أموال حماس: من أين تأتي

أكثر الملفات تعقيدًا في السياسة والاقتصاد بالشرق الأوسط. فالسؤال لا يتعلق فقط بحجم الأموال التي تمتلكها الحركة، بل بمصادر التمويل، وشبكات التحويل، والفرق بين الأموال المخصصة للإدارة والخدمات وتلك المرتبطة بالنشاط العسكري.
الشركات والاستثمارات: كشفت تقارير أمريكية عن محفظة استثمارات دولية كانت تدر عائدات للحركة، وقد تعرضت هذه القناة للتعطيل بفعل العقوبات.
الاقتصاد المحلي: تشير تقارير إلى استفادة الإدارة التي تقودها حماس من إيرادات مرتبطة بالتجارة والتهريب والجباية في غزة.
تصف وزارة الخزانة الأمريكية شبكة متعددة الوسائط تشمل وسطاء ماليين، وصرافين، وحمل النقد، ومؤسسات مالية متواطئة، إضافة إلى بعض خدمات الأصول الرقمية. كما أعلنت في يناير 2026 إجراءات ضد ست مؤسسات قالت إنها مرتبطة بتمويل الجناح العسكري للحركة، وهي اتهامات رسمية ينبغي نسبتها إلى الجهة التي أعلنتها.
أدت الحرب التي بدأت في أكتوبر 2023 إلى تعطيل أجزاء من مصادر تمويل الحركة، وفق تقييم وزارة الخزانة الأمريكية لعام 2026. وفي الوقت نفسه، ظهرت تحديات مالية واقتصادية داخل غزة، حيث وثّقت وكالة أسوشيتد برس توسع التهريب وارتفاع أسعار بعض السلع، وذكرت أن الإدارة التي تقودها حماس تحصل على حصة من بعض أنشطة التهريب، بينما تنفي الحركة استخدام تلك الأموال لأغراض عسكرية.
أموال حماس ليست حسابًا مصرفيًا واحدًا يمكن تحديد رصيده بدقة، بل منظومة تضم مصادر دخل وأصولًا وشبكات تحويل وأنشطة محلية. وأهم ما ينبغي التمييز بينه هو حجم الثروة المقدرة تاريخيًا، والإيرادات التي تدخل خلال سنة، والأموال المتاحة فعليًا بعد الحرب والعقوبات




