حذّر سامح شكري، وزير الخارجية المصري السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، من استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، في ظل احتمالات تجدد المواجهة العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، مؤكدًا أن خطر العودة إلى العمليات العسكرية لا يزال قائمًا.
وأوضح شكري، خلال لقائه في برنامج «الصورة» مع الإعلامية لميس الحديدي، أن استئناف الحرب قبل الانتخابات الأمريكية مستبعد، نظرًا لتداعياته السياسية السلبية المحتملة على الحزب الجمهوري، لكنه أشار إلى أن تصرفات الأطراف المعنية قد تدفع المنطقة إلى مواجهة جديدة في أي وقت.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أكد شكري أن الأوضاع الإنسانية والميدانية لا تزال بالغة الصعوبة رغم سريان وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى استمرار الاستهداف الإسرائيلي، وتدمير المناطق السكنية، وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية، إلى جانب اتساع نطاق المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية داخل القطاع.
وشدد على أن تجاوز الأزمة الراهنة يتطلب إرادة سياسية حقيقية من المجتمع الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية، للضغط من أجل تنفيذ اتفاق غزة، ومنع استمرار تعطيله تحت ذرائع مختلفة. كما اعتبر أن التركيز على قضية نزع سلاح حركة حماس، في ظل الظروف الحالية، قد يتحول إلى ذريعة لإبقاء الاتفاق معطلًا.
وأشار شكري إلى أن عرقلة دخول الجهاز الإداري المكلف بإدارة شؤون غزة تعكس، بحسب تقديره، رغبة إسرائيلية في استمرار السيطرة على القطاع ومنع انتقال الإدارة إلى الجهات المعنية، محذرًا من أن استمرار التضييق على الفلسطينيين قد يدفع نحو تهيئة الظروف لتهجيرهم من أرضهم.
وأكد أن الشعب الفلسطيني لا يزال متمسكًا بأرضه وحقوقه، لكنه حذّر من أن استمرار المعاناة الإنسانية وغياب الأفق السياسي قد يزيدان من مخاطر فرض واقع جديد على الأرض، بما يهدد الوجود الفلسطيني في القطاع.
ولم تقتصر تحذيرات شكري على غزة، إذ تطرق أيضًا إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان وانتهاك السيادة السورية، معتبرًا أن التوسع في استخدام القوة العسكرية لفرض السيطرة والنفوذ يفاقم التوترات ويدفع المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار.
وتأتي تصريحات شكري في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية وسياسية متشابكة، وسط مخاوف من تعثر تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، واستمرار الأزمة الإنسانية، واحتمالات اتساع نطاق المواجهة الإقليمية.
