اقتصاد حماس وتجارة الأنفاق والضرائب

منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة عام 2007، نشأ اقتصاد موازٍ ارتبط بدرجة كبيرة بالتجارة عبر الأنفاق بين غزة ومصر. وبسبب القيود المفروضة على حركة البضائع، أصبحت الأنفاق لسنوات قناة رئيسية لإدخال الوقود والمواد الغذائية ومواد البناء وغيرها من السلع. وتشير تقارير أممية إلى أن سلطات الأمر الواقع في غزة كانت تنظّم هذا النشاط وتفرض رسومًا وجمارك على البضائع الداخلة عبر الأنفاق، وهو ما وفر لها مصدرًا من الإيرادات
وفي تقرير نشرته الجزيرة عام 2013، ذُكر أن حكومة غزة كانت تحصل ضرائب على حركة السلع عبر الأنفاق، وأن اقتصاديين قدّروا أن إيرادات هذا النشاط كانت تغطي نحو 70% من ميزانيتها الشهرية، بينما قدّر مسؤولون في حماس النسبة بنحو 40%. ويكشف هذا الاختلاف أن حجم الإيرادات كان محل تقدير متباين، وليس رقمًا محسومًا.
ومن الأمثلة التي أوردها التقرير أن نحو مليون لتر من البنزين يوميًا كانت تدخل من مصر عبر الأنفاق في تلك الفترة، وكانت الحكومة تحصل رسمًا على كل لتر، كما كانت تُفرض رسوم على الإسمنت الداخل إلى القطاع. وعندما بدأت مصر في تدمير شبكة الأنفاق عام 2013، تراجعت الإيرادات الضريبية بشدة، وانعكس ذلك على قدرة حكومة غزة على دفع رواتب موظفيها.
كما تناولت تقارير صحفية أخرى نظام الضرائب والرسوم الذي فرضته حكومة حماس على بعض الأنشطة التجارية. فقد أشار تقرير لصحيفة الغارديان إلى فرض ضرائب على الوقود وبعض الأعمال التجارية والبضائع التي تدخل عبر الأنفاق، بينما وثق تقرير آخر لمعهد واشنطن فرض رسوم تراخيص على أنواع مختلفة من الأعمال التجارية ورسوم على بعض السلع القادمة من إسرائيل
وتشير دراسة منشورة في سجلات الكونغرس الأميركي عام 2015 إلى تقدير بأن حماس كانت تحصل في إحدى الفترات على ما يصل إلى 365 مليون دولار سنويًا من الضرائب المرتبطة بتجارة الأنفاق. كما عرضت الدراسة تقديرات أخرى لحجم ميزانية حماس، مع التنبيه إلى أن الأرقام كانت تقديرية وليست حسابات مالية منشورة يمكن التحقق منها بصورة مستقلة