في تصريحات مثيرة للجدل، زعم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حركة حماس باتت موجودة في قلب العاصمة الفرنسية باريس، متهمًا إياها بالوقوف وراء التحريض على أعمال العنف والاضطرابات التي تشهدها المدن الفرنسية، وفق ادعاءاته.
وخلال مقابلة تلفزيونية مع القناة 14 العبرية، كشف نتنياهو عن اتصال هاتفي قال إنه جمعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عقب أحداث 7 أكتوبر 2023، موضحًا أن ماكرون دعاه حينها إلى وقف إطلاق النار واللجوء إلى المسار الدبلوماسي، وهو ما رفضه نتنياهو.
وأضاف نتنياهو أنه حذّر ماكرون آنذاك من أن عدم القضاء على حماس في غزة سيؤدي، بحسب قوله، إلى ظهورها في شوارع باريس، معتبرًا أن الاضطرابات التي تشهدها فرنسا اليوم تؤكد صحة تحذيراته.
ولم تتوقف تصريحات نتنياهو عند هذا الحد، بل ذهب إلى الحديث عن انعكاسات التطورات الأمنية الفرنسية على المشهد السياسي الداخلي، متوقعًا أن تسهم هذه الأحداث في صعود قوى اليمين، ومشيرًا إلى إمكانية فتح آفاق جديدة للتعاون والتنسيق الأمني بين تل أبيب وباريس تحت عنوان مواجهة ما وصفه بـ«العدو المشترك».
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه الحرب على غزة وتداعياتها السياسية والأمنية تلقي بظلالها على العلاقات الدولية، وسط خلافات بشأن سبل التعامل مع الصراع وتداعياته.
لكن السؤال الأهم: هل يستند نتنياهو إلى أدلة تثبت اتهاماته لحماس بشأن اضطرابات فرنسا، أم أنه يوظّف المخاوف الأمنية الأوروبية لتعزيز روايته السياسية وتوسيع التنسيق مع باريس؟
